الشارقة – 11 أغسطس 2022

أطلق مجلس أمناء جائزة الشارقة في المالية العامة، اليوم، الدورة الثانية من الجائزة، والتي تعد الأولى من نوعها في العالم العربي التي تُعنى بتعزيز وتمكين قطاع المال لأن يكون رافعة ناجحة ومستدامة للتنمية في الدول العربية، مشيراً إلى أنه تم استحداث فئات جديدة هذا العام سواء على صعيد المؤسسات أو الأفراد.

وقال رئيس مجلس أمناء الجائزة، رئيس هيئة تطوير معايير العمل بالشارقة سالم يوسف القصير، خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن الجائزة أمس بمقر دائرة المالية المركزية بالشارقة أمس، إن الجائزة تعد الأولى من نوعها في العالم العربي المعنية بتعزيز وتمكين قطاع المال، من خلال قياس وتقييم مستوى الالتزام بمعايير ومتطلبات التميز المرتبطة بالعمل المالي الحكومي على صعيد المؤسسات أو الأفراد.

ونقل القصير عبارة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بأن “الهدف من التنمية ليس زيادة الأعباء على الحكومة أو الشركات أو المؤسسات، لكن المقصد هو توفير منصة للاستثمار المربح طويل الأجل، تعمل على تنمية مهارات الأفراد وخبراتهم وثقافاتهم وقدراتهم الإبداعية، فالطبيعة الحقيقية للتنمية هي ما تخلق القيمة في أعمالنا وتعطي معنى للحياة”.

وأوضح القصير أن صاحب السمو حاكم الشارقة أكد من خلال هذه المقولة أن الاقتصاد الحقيقي هو ما يستهدف بناء أمة متكاملة وهو الذي ينتقل بوعي ومعرفة باتجاه استدامة من شأنها تحقيق رفاهية المجتمع، مشيراً إلى أن هذه الرؤية السديدة من سموه تمثل لنا موجهاً رئيساً لأهدافنا في هذه الجائزة لتحقيق أداء مالي حكومي متميز، وعبر التحفيز والتشجيع على المزيد من التميز والكفاءة في الأداء المالي فكراً وممارسة على مستوى الجهات والمؤسسات الحكومية في المنطقة العربية، والعمل على نشر أفضل التجارب والتطبيقات في إدارة المال العام، وصولاً إلى التنمية الشاملة والمستدامة في صورها وأبعادها كافة.

وقال القصير رداً على سؤال لـ”الإمارات اليوم”، إن لائحة الجائزة حددت معايير اختيار الفائزين، والتي تدور حول 3 محاور رئيسة هي “الأداء والنمو، وتحقيق الإنجازات المتفردة، والتطوير والبحث”، مؤكداً أن الجائزة بات لها تأثير كبير في وزارات المالية في الدول العربية.

من جانبه، قال مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، نائب رئيس الجائزة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، إن هذه الجائزة انطلقت في 2016 في دورتها الأولى وكانت موفقة جداً، وتم الاحتفال بالدورة الأولى ثم جاءت جائحة كورونا فتوقفت كل المشروعات.

وأضاف: “والآن نعود للدورة الثانية ونحن متفائلون بنجاح هذه الدورة، إلا أن هذه الدورة ستكون أكثر من حيث عدد الفئات المؤسساتية والفردية، وكما أشرنا سابقاً عبّر الكثير عن تقديرهم للجائزة، ونعبر عن شكرنا لحكومة الشارقة وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ودائرة المالية المركزية في الشارقة على هذه المبادرة”.

وتابع القحطاني: “الموارد المالية مهمة لكن الأهم الحفاظ عليها وحوكمتها وتنظيم الممارسات الصحيحة في الصرف للمال العام، وهذه الجائزة تأتي في الوقت المناسب وتشمل كافة الدول العربية ونحن على ثقة بأنها ستكون ذات تأثير إيجابي ونؤكد دعمنا للمساهمات التي تدعم المصالح العربية المشتركة”، موجهاً الشكر لهذه المبادرة والقائمين عليها وقال: نأمل مشاركة الجميع من مؤسسات وأفراد من كل الدول العربية.

وأشار إلى أن الدورة الثانية توسعت في عدد الفئات وستشمل كل المؤسسات التي تتعامل مع المال العام سواء مؤسسات أو صناديق أو بنوك على مستوى كل المعنيين من مدراء ومسؤولين رقابة داخلية وخارجية ومراجعة، وذلك إيماناً من الجائزة والقائمين عليها بأن منظومة المال العام ليست محدودة، وبالتالي هذه الدورة ستغطي كل الأطراف المعنية لتحقيق الهدف المنشود مع دورتها المتتالية.

وذكر أن الحفل الختامي سيقام في أبريل المقبل بعد شهر رمضان، لافتاً إلى أن هناك بعض الفعاليات التعريفية بالجائزة التي سيتم تنظيمها لتطوير مهارات العاملين في المالية العامة.

وقال إن تطوير الأنظمة المالية أمر منظور دائماً، فالمؤسسات المالية تركز على الحوكمة، وقضية المال العام هي قضية مقدسة وكلما كان هناك ممارسات مالية صحيحة كلما كان هناك تنمية حقيقية، مضيفاً: نحن نتحدث عن ممارسات صحيحة ومحاربة الممارسات التي تهدم التنمية، فالتنمية والفساد خطان متوازيان لا يلتقيان.

وكشف عن أن هناك جوائز مالية لكل الفئات الفردية وستكون جوائز تستحق المشاركة 8 فئات وكل فئة فيها مجموعة من الفائزين وسيعلن عن قيمتها قريبا.

وتتضمن فئات الجائزة مستويين؛ الأول مختص بالفئات المؤسسية، والثاني مختص بالفئات الفردية، فيما تضمن المستوى الأول ما يلي: أولاً الجهة المتميزة في المالية العامة، وثانيا: الجهة المتميزة في الأنظمة والتطبيقات المالية الإلكترونية، وثالثاً: الجهة المتميزة في إدارة المشاريع المالية، ورابعا: الجهة المتميزة في الابتكار المالي، وخامساً الجهة المتميزة في إدارة النقد والصناديق السيادية، وسادساً الجهة المتميزة في الرقابة والتدقيق وإدارة المخاطر المالية، وسابعاً الجهة المتميزة في تقديم الخدمات المالية، وثامناً الجهة المتميزة في الخدمات المصرفية المالية، وتاسعاً الجهة المتميزة في إدارة صناديق التقاعد.

ويشمل المستوى الثاني (الفئات الفردية) كلاً من: أولا المدير المالي العربي المتميز، وثانياً مدير الموازنة العربي المتميز، وثالثا مدير الضرائب العربي المتميز، ورابعا مدير الحسابات العربي المتميز، وخامساً مدير الأنظمة المالية الإلكترونية العربي المتميز، وسادساً مدير المشتريات والعقود العربي المتميز، وسابعاً المراقب المالي العربي المتميز، وثامنا المحاسب المالي العربي المتميز.